السيد علي الأبطحي

142

الإمام الحسين في أحاديث الفريقين

ثم قال للحسن ( عليه السلام ) : يا حسن قم فاصعد المنبر فتكلم بكلام لا يجهلك قريش من بعدي فيقولون : الحسن لا يحسن شيئا . قال الحسن ( عليه السلام ) : يا أبه كيف أصعد وأتكلم وأنت في الناس تسمع وترى ؟ قال له : بأبي وأمي أواري نفسي عنك وأسمع وأرى ولا تراني ( 1 ) ، فصعد الحسن المنبر فحمد الله بمحامد بليغة شريفة ، وصلى على النبي وآله صلاة موجزة ، ثم قال : أيها الناس سمعت جدي رسول الله - ( صلى الله عليه وآله ) - يقول : أنا مدينة العلم وعلي بابها وهل يدخل المدينة إلا من بابها ، ثم نزل فوثب إليه علي ( عليه السلام ) فتحمله وضمه إلى صدره ثم قال للحسين : " يا بني فاصعد فتكلم بكلام لا يجهلك قريش من بعدي ، فيقولون : إن الحسين بن علي لا يبصر شيئا وليكن كلامك تبعا لكلام أخيك " . فصعد الحسين ( عليه السلام ) فحمد الله وأثنى عليه وصلى على نبيه وآله صلاة موجزة ثم قال : " معاشر الناس سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهو يقول : إن عليا مدينة هدى ، فمن دخلها نجى ومن تخلف عنها هلك " فوثب إليه علي ( عليه السلام ) فضمه إلى صدره ، وقبله ثم قال : " معاشر الناس اشهدوا أنهما فرخا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهو سائلكم عنهما ( 2 ) . الشيخ المفيد : علي بن محمد الشعراني ، عن الحسن بن علي بن شعيب ، عن عيسى بن محمد العلوي ، عن محمد بن العباس . . . مثله ( 3 ) . 2 - العلامة المجلسي : عن عبد الله بن الحسن ، عن أبيه ، عن جده ، عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " كان في مسجد الكوفة يوما ، فلما جنه الليل أقبل رجل من باب الفيل عليه

--> 1 ) وأنت لا تراني - التوحيد للصدوق . 2 ) التوحيد : 319 - 323 ، أمالي الصدوق : 205 - 208 ، بحار الأنوار : 10 / 120 - 121 ، ينابيع المودة : 82 . 3 ) الإختصاص . . . بحار الأنوار : 10 / 121 .